ابن هشام الأنصاري
46
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
ومصدرها الرؤيا ، نحو : هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ ( 1 ) ، ولا تختصّ الرؤيا بمصدر الحلمية ، بل تقع مصدرا للبصرية ، خلافا للحريري وابن مالك ، بدليل : وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ ( 2 ) ، قال ابن عباس : هي رؤيا عين .
--> - تقطع من نصفها لينبذ فيها ، وربما اتخذت دلوا يستقى بها ، والمستغيث : طالب الغيث « على حيين » متعلق بقوله تلحا ، يقول : امتنعت عيناك عن كل شيء إلّا أن يدوم بكاؤهما على حيين « وهي » ضعف وانشق « أبو حنش ، وطلق ، وعمار ، وأثال » أعلام أناسي « تجافى الليل وانخزل انخزالا » : كنايتان عن الظهور وبيان ما كان مبهما من أمر هؤلاء « آل » هو السراب وما تراه وسط النهار كأنه ماء وليس بماء « بلالا » بزنة كتاب - ما تبل به حلقك من الماء وغيره « آونة » جمع أوان ، مثل زمان وأزمنة ، ومكان وأمكنة ، والأوان والزمان بمعنى « رفقتي » بضم الراء أو كسرها - جمع رقيق « لورد » بكسر الواو وسكون الراء - إتيان الماء . الإعراب : « أبو حنش » مبتدأ ، وجملة « يؤرقني » خبره ، و « عمار » وسائر الأعلام : معطوفات عليه ، وقد رخم « أثال » في غير النداء ضرورة ، وأصله أثالة ، فهو مرفوع بضمة ظاهرة على الحرف المحذوف للترخيم « أراهم » أرى : فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا ، والضمير البارز الذي هو ضمير جماعة الغائبين مفعول أول « رفقتي » مفعول ثان . الشاهد فيه : قوله : « أراهم رفقتي » حيث أعمل « أرى » في مفعولين : أحدهما الضمير المتصل به ، والثاني قوله : « رفقتي » ورأى ههنا بمعنى حلم أي رأى في منامه ، وقد أجريت مجرى « علم » وإنما عملت مثل عملها لأن بينهما تشابها ، لأن الرؤيا إدراك بالحس الباطن كالعلم فلذا أجريت مجراه ، ومجيء المفعول الثاني معرفة - وهو قوله : « رفقتي » - في هذا البيت يرد على الذين ذهبوا إلى أن « رأى » الحلمية تنصب مفعولا واحدا ، وأن المنصوب الثاني في الكلام حال ، ووجه الرد أن الأصل في الحال أن يكون نكرة . ( 1 ) سورة يوسف ، الآية : 100 . ( 2 ) سورة الإسراء ، الآية : 60 ، والذي يدل على أن « الرؤيا » في هذه الآية الكريمة يراد بها الرؤية البصرية أربعة أمور ، الأول : أن الصحابة الذين شهدوا تنزيل القرآن قالوا : إنها رؤيا عين ، والأمر الثاني : أنه سبحانه أخبر عنها بأنها كانت فتنة للناس ، والعقل يقضي بأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لو كان قد قال لهم إنني رأيت فيما يرى النائم أنني ذهبت إلى بيت -